أرشيف تصنيف 'قصص'

صندوق الذكريات ….

12 مارس 2009

بعد غياب سنين …. عادت لتفتح ذلك الصندوق الصغير الذي تركت فيه اجمل و أسؤ ذكرياتها

لم تدرك وقتها لماذا فعلت ذلك ؟؟ وما الذي اتى بها ؟؟؟

كل ما كانت تشعر به انها الأن تتألم اكثر بكثير من السابق … جلست تقلب تلك الاوراق التي دفنها الغبار بمشاعر متخبطه …

لم يكن لعقلها الصغير ان يستوعب بأن الزمن لم يصلح و يرمم جراحها بل اتى بغيرها …. ليقنعها بأن السعاده لاتدووم و الألم لا يمووت بل يذهب و يعود الى ان تتركنا الروح …..

عندها تذوقت حرقة الدموع بعد ان كادت تنساها …. استلقت على الارض و احتضنت الألم بإبتسامه تملأها الدموع 

و لسان حالها يقول …. لم اكن اعلم بأن الزمن سيخبئ لي الكثير من الألم من والسعاده في وقت واحد !!!!!

نهضت و كتبت ألمها في ورقه ووضعتها في ذلك الصندوق و رحلت …. 

رحلت مبتسمه وهي تعلم انها ستعود بعد زمن  لتخبئ المزيد ….. المزيد من الألم و ربما السعاده و الفرح ؟؟؟ رحلت و كلها ايمان بأنها ستصادف السعاده يوماً لتمسح دموع ألمها …

(( حياتنا عباره عن صندوق من الذكريات …فيا  تـرى ماذا يخبئ لنا الزمن ؟؟؟ ))

مصنف في: خواطر, قصص | التعليقات: 22 »

الى أين ؟؟

3 ديسمبر 2008

في يوم ما كنت (( مملكتي )) التي اعيش بها ….

بجميع تفاصيلها … اُناس .. مشاعر .. احلام .. احاسيس .. علاقات .. طموحات ………….

كُـنتَ سعادتي ” رغم كل شي “ 

حُبــك كان اشبه بتعلق الانسان بالهواء مهما كان بارداً او حاراً فانه لا يستطيع الاستغناء عنه أبدا ….

مضت سنين وانا سعيده بكل ماهو حولي .. لم اكترث يوماً لمن يعيشون معي … ولم أكن افكر بشئ سواك

(( لا شئ يدوم مهما كان قويا .. جميلاً .. قبيحاً .. سيئاً .. رائعاً ……))

 في يوم سَادهُــ الهدوء أتى ذلك الاعصار الذي حول (( مملكتي )) الى عالم موحش …. رحل الجميع عنها

لم استطع البقاء فيها وحدي بدونك … حاولت البحث عنك بعد ذلك … بحثت كثيراً …………….

وبعد رحيلي بعيداً .. دعاني احدهم (( لمملكته )) بل وضعني ” ملكة ” لعرشها

تصورت بأنني حصلت على حريتي .. سعادتي .. حياتي .. كل شئ

عادت لي الحياة والبهجة مجدداً … عاد الجميع  ليكونو جواري ” جميع من أُحــب ” … عشت الحياة بشكل آخر .. بقلب آخر .. احلامي .. مشاعري .. جميعها تغيرت .. ربما للافضل !!!!

لكن مع مرور الزمن ورغم كل ذلك ……. ما أزال عاجزة عن الخروج من متاهة حُــبك  ……… عند قدوم ليل كل يوم أسال نفسي

(( الى اين رحلت ياترى ؟؟؟ألا تذكرني .. أخذلتني فعلا ! ))) …..

مصنف في: خواطر, قصص | التعليقات: 11 »

الجرح الغائر

28 مايو 2007

في تلك الليالي .. مر الوقت بطيئا كئيبا .. يجر نفسه جرا .. اتمنى زواله في اقرب لحظه .. انها لحظات تمر على الانسان يتمنى فيها ان يموت على ان يعيش اوقاتها
اوقات تتراكم في سحب سوداء .. سريعا ما تنتهي .. كالمصيبة تأتي كبيرة ثم تبدأ تصغر وتصغر ثم تنجلي ..
حتى تصبح من الذكريات .. حقا في هذه اللحظات احس بنعمة النسيان .. فلولاه لمات الناس حزنا والما ..
ففي صباح ذلك اليوم الحزين .. فقدت اعز الناس وفارقت اغلى الاحبة .. ولا يزال هناك جرح عميق في قلبي لم يمح ولن يمحى ..
سببه الفراق .. وألمه البعد ..
ولكن .. لاتزال القلوب مجتمعة ولو تفارقت الاجساد .. لازلت والله اسمع صدى صوته واشعر بلمسته .. سأظل احيا على الذكرى وعلى امل اللقاء ..
فأنا ايضا في الطريق اليك ..
وهاهي شمس المغيب تمد كف مودع .. وغدا بأنفاس اللقاء ستشرق لتجمعني به ..
لاحكي له كم كان صعبا عليا فراقه .. لاقص له الايام والسنين .. افراحي واحزاني ..
سأحضنه واقول بأعلى صوت ” أحبك ” سنبقى معا يا “نايف ” وللابد …

مصنف في: قصص | التعليقات: 20 »

هذا ما كان عليه قلبي

13 أبريل 2007

ذات يوم بينما كنت أصعد درجات السلم .. انطلقت رصاصة طائشة في الهواء لم تجد لها مكاناً سوى قلبي ..
حاول الأطباء إصلاح ما فسد ولكن دون جدوى .. استقر رأيهم على استبدال قلبي بآخر .. لم تكن حالتي تسمح بإتخاذ قرار .. ولم يفكر من حولي من جدوى ذلك أو ضرره .. فحصل الأطباء على موافقتهم بسهولة ..
مررت بغيبوبة طويلة لمحت فيها من حولي .. أحدهم يمسح فوهة مسدس بمنديل أعطاه له آخر .. والبعض يحدد تكاليف جنازتي ..
عاد الدم يجري في عروقي التي صارت باردة .. صرت اتنفس هواءاً مسموماً .. صارت مشاعري باردة .. لم أحس فرقاً .. أحسست أن قلبي كالفولاذ .. لم ابك لمدة طويلة .. ولم يكن ليؤلمني ذلك .. صرت لا أفرق بين الحب والكره .. صار بداخلي مخزون من عبارات النفاق ..
في يوم ما تصل بي الطبيب الذي أجرى لي زراعة القلب يسألني موافقتي على عرض قلبي -الذي كان- في أحد متاحف كلية الطب في الجامعة .. ونظراً لعدم إكتراثي بالأمور فلم اعترض وختم مكالمته بدعوتي لزيارة هذا المتحف ..
كنوع من الفضول قررت الذهاب لأرى ما كان بداخلي يوماً ما .. وجدت مئات القلوب المتراصة هنا وهناك .. ولم أتمكن من معرفة ما يخصني ..
اتجهت بإشادة الطبيب إلى الواجهة حيث وجدته هناك وحيداً كما كان ..
قلب مفتوح .. شطرته رصاصة سوداء .. يحمل تعليقاً على ورقة:
قلب نادر أصيب بطلق ناري فاخترقه
ملحوظة:
ما زالت صاحبته على قيد الحياة بفضل زراعة قلب آخر

تناولت القلم وكتبت أسفل الورقة:
هذا ما كان عليه قلبي.

مصنف في: قصص | التعليقات: 4 »